حكم الرهان في الألعاب الإلكترونية مرتبط بوجود المال. تسمح بعض الألعاب للاعبين بالرهان على الجولات بعملات افتراضية تشترى بالمال، أو بأدوات تباع خارج اللعبة. ويرى كثير من العلماء المعاصرين أن هذا داخل في القمار، لأن ما يراهن به له قيمة مالية. أما التنافس على نقاط داخل اللعبة دون مال ولا شيء يباع، فلا يسمى رهانا محرما عند أكثرهم. والسؤال الفاصل: هل قد يخسر اللاعب مالا؟ فإذا كان الجواب نعم فالرهان قمار مهما كان شكل اللعبة.
حكم ألعاب المراهنات هو حكم المراهنات نفسها، والوسيلة لا تغير الحكم. مواقع المراهنات وتطبيقات المراهنات تأخذ المال من اللاعبين وتدفع للرابح من مال الخاسر، وتأخذ لنفسها هامشا من كل رهان. لذلك يرى أكثر العلماء أن المشاركة فيها محرمة، مهما كانت واجهتها جذابة أو بياناتها دقيقة. والتطبيق الذي يقدم رهانا مجانيا في البداية يمهد للرهان بمال حقيقي. فالحكم يتبع حقيقة المعاملة لا اسمها أو شكلها. وتسمية الرهان لعبة أو تحديا أو مسابقة لا تبدل شيئا من حقيقته.
لماذا يعد الرهان بالمال من الميسر؟ يذكر الفقهاء ثلاثة أوصاف تجتمع فيه. الأول أن كل طرف يدفع مالا أو يلتزم بدفعه. وثانيها أن النتيجة ليست بيد أي منهما. وثالثها أن ربح أحدهما هو خسارة الآخر نفسها. فلا تبادل لمنفعة كما في البيع، بل انتقال للمال بالحظ. ويذكر العلماء من حكمة التحريم ما ينشأ عنه من عداوة وضياع للمال والوقت. وقد بين القرآن أن الميسر يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة. وهي آثار يراها كل من عرف أسرة أثقلتها الديون.