حكم الرهان في الألعاب الإلكترونية مرتبط بوجود المال. تسمح بعض الألعاب للاعبين بالرهان على الجولات بعملات افتراضية تشترى بالمال، أو بأدوات يمكن بيعها خارج اللعبة. يرى كثير من العلماء المعاصرين أن هذا داخل في القمار، لأن ما يراهن به له قيمة مالية. أما المنافسة على النقاط داخل اللعبة بلا مال ولا شيء يباع، فلا تسمى رهانا محرما عند أكثرهم. والسؤال الحاسم: هل يمكن أن يخسر اللاعب مالا؟ فإذا كان الجواب نعم فالرهان قمار مهما كان شكل اللعبة.
حكم المراهنات بالمال هو التحريم عند جمهور الفقهاء، لأنها من الميسر الذي نهى عنه القرآن. وإذا سئل: ما حكم المراهنات في الإسلام؟ فالجواب يرجع إلى آية المائدة التي وصفت الميسر بأنه رجس من عمل الشيطان. والمراهنة أن يتفق طرفان على مال يأخذه صاحب التوقع الصحيح. ولا يفرق جمهور الفقهاء بين المبلغ الصغير والكبير، ولا بين الرهان على مباراة أو سباق أو أي حدث. فالعلة في صورة المعاملة لا في حجم المال. ومن ظن أن الرهان الصغير تسلية لا بأس بها فقد التفت إلى المبلغ وغفل عن الصورة.
حكم ألعاب المراهنات لا يختلف عن حكم المراهنات، فالوسيلة لا تبدل الحكم. مواقع المراهنات وتطبيقات المراهنات تجمع المال من اللاعبين وتدفع للرابح من مال الخاسر، وتحتفظ لنفسها بهامش من كل رهان. ولهذا يرى أكثر العلماء تحريم المشاركة فيها، مهما كانت واجهتها جذابة أو أرقامها دقيقة. والتطبيق الذي يمنح رهانا مجانيا في أول الأمر يمهد للرهان بمال حقيقي. فالحكم يتبع حقيقة المعاملة لا اسمها أو شكلها. وتسمية الرهان لعبة أو تحديا أو مسابقة لا تبدل شيئا من حقيقته.